مجموعة مؤلفين

87

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

وثانياً : ان اصالة عدم ترتب الأثر وعدم حصول انتقال المال من مالكه الأوّل حاكمة عليها . ومنها : التمسك بحديث : « الناس مسلطون على أموالهم » « 1 » . ووجه الاستدلال ان الحديث المزبور قد دل على أن كل أحد مسلط على التصرف في أمواله بأنحاء التصرفات ، سواء في ذلك التصرفات الخارجية أو الاعتبارية ، ومن التصرفات الاعتبارية جعل ماله لمؤسسة اعتبارية بحيث يرجع ربحه اليه . ويتوجه على هذا الاستدلال أوّلًا : ان الحديث المزبور ضعيف السند وغير مذكور في كتب الشيعة إلا مرسلًا . وثانياً : ان الحديث لم يرد في مقام التشريع ، وإنما ورد لاثبات السلطنة للمالك في الجهات المشروعة . فإنه يتكفل ببيان استقلال المالك في التصرف في أمواله في الجهات المشروعة وعدم كونه محجوراً عن التصرف في تلك الجهات وليس لغيره ان يزاحمه في ذلك ، وأما احتياج نفوذ موجبات النقل الاعتباري إلى قيود خاصة ككون المنقول اليه شخصية حقيقية لا اعتبارية ، فهو لا ربط له بها ، فلو شك في جواز تصرف خاص فإنه لا يجوز التمسك في مشروعية ذلك بحديث السلطنة « 2 » . وبالجملة لو تم أحد هذه الوجوه أو جاء دليل آخر « 3 » لتصحيح الشخصية المعنوية للشركات فلا اشكال ، وإلا فلا بد من البحث عن حكم العقود التي يتوصل بها لتأسيس الشركات التجارية ذات الشخصية المعنوية . هل هي باطلةً من رأسها وتكون أموال الشركة مشتركاً بين الشركاء بالشركة الملكية إن حصل المزج الموجب لذلك ؟ أو تكون صحيحة وداخلة في الشركة العقدية ( شركة العنان ) ؟

--> ( 1 ) عوالي اللئالي 1 : 222 . ( 2 ) راجع ثلاث رسائل ، دروس الأعلام ونقدها - السيد مصطفى الخميني : 8 . ( 3 ) راجع فقه العقود للسيد الكاظم الحائري 1 : 90 - 106 .